التصوف عند نجيب محفوظ

أوراق من كراسات منسية

التصوف عند نجيب محفوظ

  • أسبوعي
  • نص
  • كتابة

لم يكن نجيب محفوظ فيلسوفًا صوفيًّا، بل روائي شغلته المسائل الفلسفية والوجودية والصوفية، وغيرها من أحوال الإنسان، لكنه في النهاية امتلك رؤيته المحفوظية الخاصة لكل شيء..

مفاجآت نجيب محفوظ لا تنتهي، وعطاياه أيضًا. كانت الكتابة حلمه الدائم.. وحلمه أن يواصل الكتابة من العالم الآخر.. وكما قال ذات مرة:
"لو كنت أعلم علم اليقين بأنني سأمارس الكتابة فى العالم الآخر، وأنجز ما لم أستطع إنجازه من أعمال، على الأقل سأرتاح نفسيًّا". ربما لهذا تعدنا رحلة البحث عنه دائمًا بمفاجآت غير متوقعة. كان محفوظ يحمل معه أجندات صغيرة، يضعها في جيبه، يكتب ملاحظاته، وأفكاره، ومشروعات لأعمال قادمة، ومخططات لمقالات، وعبارات قد تبدو ملغزة، وصفًا لأماكن وشخصيات، وكثيرًا ما كان يستخدمها

 فيما بعد في رواياته أو فى سيناريوهات أفلامه.. كتب ما سماه منهج حياته فى الحياة والحب والكون والخالق والتصوف، كما كتب على مدى أكثر من أربعين عامًا يومياته. وفي واحدة من هذه الكراسات ترك نجيب محفوظ أوراقًا سجل فيها رؤيته للتصوف، مفهومه، ودرجاته..
ترك هذه الأوراق بشخبطات القلم الرصاص لابنته. ربما تلقي هذه الأوراق ضوءًا جديدًا على أعمال محفوظ التي  تمتلىء بالمتصوفة والمجاذيب، كما تمتلئ بالفلاسفة الفاشلين. رحلة طويلة خاضها محفوظ عبر أقنعته الروائية من كمال عبد الجواد إلى عبد ربه التائه… 

كان محفوظ يحمل معه أجندات صغيرة، يضعها في جيبه، يكتب ملاحظاته، وأفكاره!

نتعرف عليها عبر قراءة هذه الأوراق..
التصوف في مذهبي:
لا عزلة ولا رهبنة
لكنها الحياة
الحياة الحياة
أن تخوض غمار الحياة
حاملا الله في قلبك،
وجاعلاً منه دليلاً لكل فكر
أو إحساس أو عمل
أن تراعى الله في حياتك كفرد، حياتك كفرد في مجتمع، حياتك كإنسان. فهو الذي يدفعك إلى طلب العلم. وهو الذي يدفعك إلى عمل الخير.. وهو الذي يدفعك إلى تذوق الجمال وإنتاجه. **عند أى موقف سل نفسك.. 

 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،
 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،

 بخط يد دقيق كتب نجيب محفوظ عن التصوف في كراساته..

ماذا يريد الله منك فيه؟
وعلى هذا الأساس هو الذى يحدد موقفك: بين الكسل والعمل بين الجهل والعرفان بين القبح والجمال بين الاستغلال والاشتراكية.. إلخ **
ليس التصوف كثقافة أن تقرأ التصوف ولكن أن تقرأ كل شىء بروح المتصوف

درجات التصوف:
التوبة: عن كل ما يبعد عن الله ومعانيه الأبدية.
المجاهدة: أن تجاهد نوازع النفس التى تقعد بك عن العلم والفن والخير.
العزلة: أن تعتزل الناس بالقدر اللازم لاستغلال قواك لخيرهم. التقوى: اتقاء ما يصد عن سبيل الله.

الورع: ترك حتى الشبهة.
الزهد: عدم الاستغلال المضر بالناس، ولكنه لا يمنع من الاستمتاع البريء بتراث الحضارة.. وأن تستمتع بها، وأنت مقدر لما هو اسمي منها.
الصمت: أن تكلم الله كثيرًا.
الجوع: لا تجعل من بطنك حملًا ثقيلًا على روحك.
الحرية: أن تكون حرًا من كل ما يعوقك عن الله، مثل الأنانية والرأسمالية. التصوف: أن يكون الله شغلك الشاغل ومحبوبك الدائم، فأنت تحصل الحقيقة والمعرفة لتعرف جانب الحق من ذاته، وأنت تحصل الرحمة والمحبة لتعرف جانب الخير من ذاته، وأنت تحصل

اقرأ أيضاً

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

محمد عباس أو الهروب في  حظر التجول  

محمد عباس أو الهروب في  حظر التجول  

ذكريات فيروز كما روتها لنازك باسيلا

ذكريات فيروز كما روتها لنازك باسيلا

لطيفة الزيات: قائدة انتفاضة ١٩٤٦

لطيفة الزيات: قائدة انتفاضة ١٩٤٦

رسالة من المغنية إلى زعيمة النسوية

رسالة من المغنية إلى زعيمة النسوية