غرام بلا انتقام والأم تقود المعركة

مذكرات المطربة فاطمة سري 2

غرام بلا انتقام والأم تقود المعركة

  • أسبوعي
  • ملفات
  • كتابة

نستكمل مذكرات فاطمة سري، ماذا بعد أن انقلب الحال وتحول الغرام فجأة إلى عداء كأن محمد شعراوي تذكر أنه لا يليق به أن يقترن بها وينجب منها ابنة تحمل اسمه، فهل خشي تبعات ذلك على عائلته، وماذا فعلت فاطمة؟

كان ذلك مهد غرامنا نأوي إليه في غفلة من العيون والرقباء، نحاول جهدنا إخفاء هذا النعيم المجهول عن كل الناس محاذرة من معرفتهم رابطة الزوجية التي ضمتنا إلى بعضنا في ذاك المهد أكثر من أربعة شهور.
وهنا يجب أن أذكر حادثة كانت فكاهة ضحكت منها كثيرًا في حينها، ولا زلت أضحك كلما أذكرها، وسيضحك قراء مذكراتي حين يطلعون عليها. زارني محمد في منزلي الخاص وطلب إلَي أن نذهب معًا إلى مهد (الغرام) وكان اليوم ممطرًا تنهمر ماء السماء انهمارًا، فركبنا سيارته حتى بلغنا البيت، فنزلنا وصرف هو السيارة وسبقني متعجلاً

ليفتح الباب، وصعدت متمهلة في أثره.
فكم كانت دهشتي عندما بلغت إلى المسكن، سمعت لغطًا خلف الباب وأصواتًا عالية تكاد تكون ضجة، فخشيت أن يكون أحد من أهل زوجي كمن لنا في ذلك المسكن ليباغتنا مجتمعين فيه.
وكثيرًا ما يدفع الخوف إلى الجرأة فدفعت الباب ودخلت لأتحقق من الطارىء. فوجدت محمدًا زوجي في غضب، ورأيت كاتبه الذي يقضي حاجاتنا في ذلك المسكن في قميص النوم يكاد يكون عاريًا، فأدركت شيئًا من الحقيقة وزالت مخاوفي الأولى فضحكت!

بينما نحن في ذلك العناق الطويل مرت بنا سيارة بها شقيقة زوجي مع زوجها، فجمدت في مكاني خشية من أن يكونا توقفا لرؤيتنا

جاء بي زوجي إلى مسكنه الخاص لنقضي معا ساعة من ساعات هنائنا المتجدد، فوجد في الخلوة وعلى سريرنا الخاص الكاتب وفتاة جاء بها من الطريق! أزعجنا الخليلين بحضورنا وأزعجانا حقيقة بوجودهما في مهد غرامنا، فثار غضب محمد فخشيت أن يقسو على الكاتب قسوة تحمله على فضح سرنا، فتلطفت مع زوجي أهدئ غضبه حتى أكرهته على السكوت وعلى النزول معي إلى الطريق.
كان المطر مدرارًا فلم نجد أمام الباب سيارة أو عربة تقلنا بعيدًا عن هذا المهد الملوث، فانتظرنا طويلاً حتى مرت بنا عربة ركبناها. كانت الطريق خالية

وكان زوجي لا يزال تحت تأثير الغضب فعانقته في العربة لأنسيه بحنان الزوجة، خيانة الكاتب.
وبينما نحن في ذلك العناق الطويل مرت بنا سيارة بها شقيقة زوجي مع زوجها، فجمدت في مكاني خشية من أن يكونا توقفا لرؤيتنا مصادفة.
أدرك السائق أننا لا نقصد إلى مكان معين فترك العربة تدور بنا في شوارع المدينة، ولم ننتبه لهذا الشوط الطويل إلا بعد يقظة جاءت عفوًا فأمرت السائق بالذهاب إلى منزلي. دخلنا معا البيت فقال:
لماذا لا أقيم معك هنا، لماذا لا اعاشرك هنا معاشرة الزوج زوجه؟ ألست زوجي الشرعية؟ أليست لي كل حقوق الزوج؟

رأيت معيشتنا في بيتي أسلم عاقبة من الالتجاء إلى ذلك المسكن منفردين، فلم أعارض في طلبه. فتذكر حادثة الكاتب فتكلم في التليفون مع موظف كبير في دائرته فحضر في الحال فقص عليه حادثة الكاتب وأمر برفته، فألحفت في الرجاء والشفاعة لكيلا يفضح الكاتب سر علاقتنا الخفية.
محاولة الاجهاض
أخلينا مسكن شارع دوبريه وأقمنا في منزلي، يزورني فيه خلسة في الأوقات التي يتمكن من قضائها بعيدًا عن بيت أهله، فشعرت بالحمل، أدركت أن الحب تحسم في أحشائي جنينا ففزعت.
أيقنت بأن هذا الجنين سيقوم حائلاً بيني وبين زوجي يوما ما،

رأيت معيشتنا في بيتي أسلم عاقبة من الالتجاء إلى ذلك المسكن منفردين، فلم أعارض في طلبه

فعقدت العزم على الإجهاض ليدوم الحب ولتبقى المعاشرة الزوجية بعيدة عن كل المنغصات. وقد صدق نظري وتأيد ظني، فوجودي زوجة لمحمد شعراوي لا يشعره بأي خوف من ناحيتي، فيمكنه التخلص مني متى شاء بالطلاق وبكل النفقات التي يستدعيها الحال إذا طمعت فيه، ولكن وجود ولد شرعي مني يربطه إلَي برباطة متينة لا تنفصم عراها ولا تزول إلا بموت ذلك المولود. قد يرضى محمد ويبتهج بوجود ثمرة الحب في أول الأمر، ولكن من المحقق أنه يكون أعظم ابتهاجًا وأوضح سرورًا إذا لم يوجد ذلك الولد. هذا الذي قدرته عندما تحققت من موجود الحمل،

 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،

اقرأ أيضاً

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

محمد عباس أو الهروب في  حظر التجول  

محمد عباس أو الهروب في  حظر التجول  

ذكريات فيروز كما روتها لنازك باسيلا

ذكريات فيروز كما روتها لنازك باسيلا

لطيفة الزيات: قائدة انتفاضة ١٩٤٦

لطيفة الزيات: قائدة انتفاضة ١٩٤٦

رسالة من المغنية إلى زعيمة النسوية

رسالة من المغنية إلى زعيمة النسوية