أرسلت فاطمة سري رسالة مكتوبة إلى هدى شعراوي زعيمة النهضة النسوية، لكن الرد كان صادماً ومفاجئاً.هل كانت تعلم بالعلاقة بين المغنية وابنها؟ ولماذا تعامل مرسالها مع فاطمة كأنها بطلةرواية غادة الكاميليا؟
مجلة المسرح: كنا قد اعتذرنا عن السيدة فاطمة سري بالعدد الماضي لانقطاعها عن نشر بقية مذكراتها المعروفة لانشغالها بقضيتها التي كانت منظورة بجلسة 9 فبراير الجاري.
ولما كان الكثير من قرائنا يود أن يعرف إلى أي مدى وصلت هذه القضية العجيبة فنحن نلخص للقراء بما يلي ما حدث في الجلسة الماضية ثم نعاود نشر المذكرات التي انقطعت السيدة فاطمة أسبوعين عن نشرها.
يعلم القراء فيما نُشر في الجرائد اليومية ومما نشره "المسرح" أن الخبراء الثلاثة الذين عينتهم المحكمة لفحص إقرار الزوجية الذي كتبه محمد بك شعراوي نجل السيدة هدى هانم شعراوي
قد أثبتوا في تقريرهم أن الخط خطه ولكنه منقول بالزنكوغراف، وقد طعن الأستاذ خيرت بك راضي المحامي عن السيدة فاطمة في تقرير الخبراء، وطلب إحضارهم للمحكمة لمناقشتهم وكان موعد المناقشة في جلسة 9 الجاري.
وابتدى بنظر القضية في الساعة التاسعة صباحًا وظل الأستاذ خيرت راضي يوجه إلى الخبراء الثلاثة الأسئلة العديدة ويقارن بين تقريرهم وتقرير الخبراء الذين استعان بهم، وكان حضرات الأساتذة محاميو محمد بك شعراوي يحاولون الإجابة عن الخبراء فكان حضرة صاحب الفضيلة القاضي يمنعهم من ذلك منعًا باتًا.
وانتهت الجلسة في الساعة الخامسة ونصف مساءً بعد أن تمكن الأستاذ خيرت بك من أن يحصل من حضرات الخبراء على عدة أجوبة متناقضة وعلى أقوال حجة تغيير العرض.
وقد تأجلت الجلسة ليوم 13 مارس المقبل للنظر.
واستكملت فاطمة سري مذكراتها
لو جاءني محمد صريحًا شريفًا وذكر لي أن والدته هددته بعدم العودة إلى مصر إذ لم تنقطع كل علاقة بينه وبيني، لساعدته على تحقيق رغبة والدته مع إبقاء ستر ولادة ابنتي مكتومًا، ومع المحافظة على كل حقوقها في المستقبل.
ولكن الابن البار كان زوجّا غادرًا وكان والدا لا يعرف واجب الأبوة والرجولة
الحقة، وكانت تصرفاته حمقاء لا ترفع رأسه في يوم من الأيام إذ ذكرت الرجولة والحكمة والتبصر والنبل.
هل من الرجولة والنبل أن يطلب الزوج من زوجته الوثيقة التي تثبت شرعية الزواج وشرعية ميلاد ابنته، لينكر الزواج وينكر الابنة...؟ هل من الرجولة والنبل أن يتصرف الزوج المخلص من بيت زوجته حاملاً تلك الوثيقة، ثم تكون أول محادثة بالتليفون بعد ذلك بذاءة منه وشتمًا وسبًّا كما يفعل الذين لا أخلاق لهم؟
ماذا يسمي الناس عمل الذي يحاول التخلص من زوجته وابنته على هذه الصورة؟ يسميه أمثال الذين يحيطون
حرصت مجلة "المسرح" على استكمال نشر الحلقات التي انقطعت مؤقتًا بسبب انشغال فاطمة سري في الجلسات-أرشيف مدينة الرقمي
بمحمد شعراوي (جدعنة). ويسميه الرجل الشريف سفالة.
من المحقق أن حب الشباب غير ثابت، لهذا كان من المرجح أن ينهار صرح هذه الزوجية في حين من الأحيان بباعث طيش الشباب وحب القلب والتنقل، ولا يصح أبدًا أن ألقي على عاتق هدى هانم شعراوي تبعة هذا الانفصال، إنما يجب أن أقول فقط أنها تعجلت الأمور وأملت مشيتها على ولدها بصورة غير حكيمة كانت سببًا في التصرفات غير الرشيدة التي لجأ إليها ولدها في الانفصال عني.
كل رجل غير محمد شعراوي يمكن أن يكون زوجًا أفضل منه لأسباب كثيرة،
فإذا أردت أن استبقي من هذه المعاشرة تذكارًا لم أجد صورة طيبة تجعلني آسف على حياة كلها اضطراب وانزعاج وتقلبات ومنغصات متنوعة متجددة، وتكتم قهري، ثم غدر وتصرفات من حقي أن أقول إنها: لؤم ودناءة.
إذن لست آسفة على قطع علاقتي بمحمد شعراوي، إنما كل الأسف على الخشونة التي بدت منه وممن التف حوله في معاملتي حتى أكرهوني لطلب حقوق ابنتي بواسطة المحكمة.
*
أليس من القسوة أن أقاضي محمدًا؟أبعد ذلك الغرام والهيام نقف أمام بعض متشاكين متخاصمين؟