إعلان الثورة من سينما ديانا

سمير فريد إن حكى: مغامرة النقد(2من4)

إعلان الثورة من سينما ديانا

  • شهري
  • سلاسل
  • كتابة

 يبدأ الحوار مع سمير فريد من قصة أول جريدة أسبوعية للسينما وامتد الحوار بعدها يتقاطع التاريخ الشخصي مع التاريخ العام..رحلة طويلة عن النقد والسينما والصحافة والمعارك التي تصنع الحياة والأفلام.

*نبدأ بصحيفة "السينما والفنون" في أي سنة صدرت؟
-سنة ١٩٧٧، الفكرة جاءت من "ڤارايتي" التي كانت اكتشافًا مدهشًا لي؛ صحيفة يومية للسينما تصدر من سنة ١٩٠٥ في هوليوود. وعرفت أيضًا أن هناك صحيفة يومية أخرى في أمريكا 
هي "هوليوود ريبورتر"، وعرفت بعد ذلك أن في الهند أيضًا صحف يومية عن السينما. ففكرت في صحيفة أسبوعية للسينما في مصر على أمل أن تكون يومية في المستقبل. كان عبد المنعم الصاوي رئيس دار التحرير ورئيس تحرير الجمهورية حيث أعمل، وأصدر في ١٩٦٧ صحيفة "الكورة والملاعب"

الأسبوعية، فاقترحت عليه في نفس العام إصدار صحيفة "السينما والفنون".
قال لي ولماذا لا تكون "السيما والفنون"؟ قلت إني وغيري من النقاد والسينمائيين نكافح من أجل أن تصبح "السيما"  "سينما"، أو بالأحرى حتى تعامل السينما كغيرها من الفنون. وافق، وصدرت الصحيفة في ٣ يناير؛ أسبوعية كل يوم اثنين، وكان الاثنين آنذاك موعد تغيير برامج دور العرض السينمائي، وليس الأربعاء كما هو الحال الآن.
  *كانت ١٩٧٧ سنة صعبة؟
-صعبة جدًا. بعد صدور "السينما والفنون" بأيام قامت تظاهرات ١٨ و١٩ يناير. وفي نهايتها زيارة السادات

ذهبت ليوسف السباعي وسألته عما يغضبه من "السينما والفنون" فقال: مش معقول أبقى يوسف السباعي وأصحى يوم الاثنين وأشوف الصحيفة مثل أي قارئ!

لإسرائيل. والصحيفة أغلقت في سبتمبر في إطار ما أغلق من مجلات وصحف أهمها "الطليعة" التي كان يوسف السباعي وراء إغلاقها، وكذلك "السينما والفنون". وأصبح الصاوي وزيرًا للإعلام بعد شهرين من صدور "السينما والفنون"، وتولى محسن محمد مكانه كرئيس لمجلس إدارة دار التحرير (ورئيس تحرير الجمهورية)، وقال لي بصراحته المعهودة: إذا كنت تريد استمرار "السينما والفنون" لا بد أن يرضى عنها يوسف السباعي. قلت: يوسف السباعي في "الأهرام" ونحن في "الجمهورية". فرد: أنت هتستعبط؟! يوسف السباعي هو الصحافة كلها...

يوسف السباعي هو يوسف السباعي. 
*وذهبت إليه؟
-عقدت اجتماعًا مع كتاب الصحيفة، وقلت لهم ما حدث، وأن رأيي الذهاب لمقابلة يوسف السباعي لأعرف ما الذي يغضبه، كي تستمر الصحيفة. كانت "السينما والفنون" حلمًا كبيرًا وتحقق.
 حلم جيل كامل، فيها التقت كل الأجيال من محمد دوارة وأحمد كامل مرسي وكامل زهيري وعبد الفتاح الجمل إلى أحمد الحضري وفتحي فرج وهاشم النحاس وأحمد راشد وعبد الحميد سعيد ويوسف شريف رزق الله ومحمد كامل القليوبي وعلى أبو شادي ويسري نصر الله وكمال رمزي. الجميع

 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،

صحيفة "السينما والفنون" التي أصدرها سمير فريد في الجمهورية، وأغلقها يوسف السباعي من الأهرام
-أرشيف مدينة الرقمي

ولا أريد أن أنسى أحدًا. وليسامحني من لم أذكرهم... المهم ذهبت إليه في الأهرام، وسألته ما الذي يغضبه من الصحيفة، فقال: مش معقول أبقى يوسف السباعي وأصحى يوم الاثنين وأشوف الصحيفة مثل أي قارئ، وهي عن السينما وعن الفنون... كل الحكاية كلمني في التليفون قبل الطبع. وأديني فكرة. قلت: لا مانع.
ورويت ما جرى لكامل زهيري، فقال لي: هو لن يقول لك شيئًا في المرة الأولى وفي المرة الثانية، لكن في المكالمة الثالثة
 سوف يملي عليك ما تنشره. واستنكر كامل زهيري ألا أدرك ذلك، فقلت: إذن لن أتصل به أبدًا. وبالفعل لم أتصل به،

وتدهورت أحوال الصحيفة مع الإدارة، حتى أوقفت فجأة في سبتمبر بعد العدد ٣٥.
*كيف تم ذلك؟
-كان العدد ٣٦ جاهزًا للطبع، وفجأة اتصل بي عبدالحميد حمروش عضو مجلس الإدارة المنتدب واستدعاني إلى مكتبه، وكانت علاقتنا ممتازة وأخبرني بأن الصحيفة أوقفت!كان إيقاف "السينما والفنون" صدمة كبيرة لي ولجميع من ينشرون فيها ويعملون بها. مع صدورها كان اسمي على الترويسة المشرف على التحرير، ومع بداية الأزمات مع العدد ٢٨ أمر محسن محمد أن يكتب فوق اسمي في

اقرأ أيضاً

سمير فريد إن حكي: مغامرة النقد

سمير فريد إن حكي: مغامرة النقد

جرترود بيل مغامرة وصانعة ملوك

جرترود بيل مغامرة وصانعة ملوك

 المدينة والمنفى بعد ٢٣ سنة فى الأسر

 المدينة والمنفى بعد ٢٣ سنة فى الأسر

يوسف شاهين ومعركة المخرج المؤلف

يوسف شاهين ومعركة المخرج المؤلف

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟