ألبير قصيري عن أم كلثوم: حكاية مطربة

سيناريو بين أوراق غير منشورة

ألبير قصيري عن أم كلثوم: حكاية مطربة

  • أسبوعي
  • نص
  • كتابة

الكاتب المشهور بعزلته ولقب «فولتير النيل» كتب هذا السيناريو الوثائقي ضمن نشاط سينمائي أشار إليه ردًّا على سؤال عن مصادر المال الذي يعيش منه!

هذا النص كان ضمن مخطوطات تركها الكاتب المصري ألبير قصيري بخط يده عند رحيله يوم 22 يونيو 2008، في الغرفة رقم 77 (في الكتابات عن ألبير عرف رقم مختلف للغرفة هو 58) المطلة على نهر السين، بفندق لا لويزيان، قريبًا من شارع سان چيرمان روح باريس الأربعينيات والخمسينيات. الفندق مشهور بسكانه الدائمين من الأدباء والفنانين والممثلين، الذين كان من بينهم ألبير قصيري المولود في القاهرة 1913، ورحل بعد 95سنة، قضى منها 63 في غرفة الفندق نفسها. الكاتب المشهور بعزلته وبلقب “فولتير النيل” كتب هذا السيناريو الوثائقي ضمن نشاطه السينمائي الذي أشار إليه ردًا

 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،


على سؤال في حوار صحفي عن مصادر المال الذي يعيش منه، فقال إنه كاتب مغمور لكن كتبه تعاد طباعتها.. كما تحدث عن عمله في السينما، وخصوصًا في السينما الجزائرية عندما كانت هناك شركة إنتاج مملوكة للدولة.. قال أيضًا إنه كان يكتب سيناريوهات ويعيد كتابة سيناريوهات أخرى لم تُخرج قط.. قد يكون السيناريو عن أم كلثوم واحدًا من هذه السيناريوهات التي لم تنفذ.. لكن هل كان للشركة الجزائرية نفسها؟ خصوصًا وأن السيناريو ينتهي بعد وفاة أم كلثوم (فبراير 1975)، بعد النصف الثاني من السبعينيات، حين كانت السينما الجزائرية في واحدة من فترات تألقها بعد نيل جائزة السعفة الذهبية

لمهرجان كان إلى فيلم الأخضر حامينا “وقائع سنوات الجمر..”. مدينة حصلت على إذن من جويل لوسفيلد ناشرة ألبير قصيري بنشر الترجمة العربية للنص الذي لم ينشر حتى الآن باللغة الفرنسية المكتوب بها. وكان معروضًا في احتفال المعهد الثقافي الفرنسي بالقاهرة (2018) بمرور عشر سنوات على رحيل ألبير قصيري، وذلك ضمن مقتنياته التي ضمت أيضًا صفحات من رواية لم تكتمل بعنوان «زمن ابن الكلب»، بالإضافة إلى أوراقه الشخصية، ويومياته، وجوازات سفره منذ أن ترك القاهرة عام 1945، ونسخ من أعداد مجلة “التطوّر” التي أصدرتها جماعة «الفن والحرية» السوريالية التي كان قصيري أحد 

 من مقتنيات ألبير قصيري التي تركها في فندق لا لويز بان

من مقتنيات ألبير قصيري التي تركها في فندق لا لويز بان

مؤسسيها، فضلاً عن عشرات الصور له ولآخرين من أصحابه. النص مهم، ليس فقط لاقترابه من أن يكون نصًّا أدبيًّا عن الأسطورة الكبرى في الغناء العربي، بل لأنه يجمع بين كاتب اختار الهامش ومغنية أصبحت معبودة الجماهير.. ماذا سيمنحنا هذا التوتر الناتج عن حضور قطبين يبدوان من النظرة الأولى متنافرين.. بين اختيار الانزواء، وجاذبية الشهرة. وبالإضافة إلى متعة قراءة مثل هذا النص، فإنه يأتي ضمن مشروع أكبر تنشغل به مدينة عن قاهرة ألبير قصيري، وهو ما سنجد بعض تفاصيله في مقال عن ألبير قصيري و أم كلثوم في عالم منيرة المهدية.. يبقى وعد بمتعة في تجربة أسعدتنا بالشغل المتمهل..

السيناريو: إلاهة مصرية قصة غرام بين مطربة وشعبها
قرية “طماي الزهايرة” في دلتا النيل بينما تبزغ بالكاد من ضباب البكور. من باب منزل طيني بائس يخرج رجل مصطحبًا في يده صبيّة. يجوبان أزقّة القرية بينما تصعد الشمس حثيثًا في الأفق. يتوقّف الرجل تاركًا الصبيّة تدخل مبنى متواضعًا يُستخدَم مدرسةً لأطفال القرية. داخل المدرسة، عدة أطفال متراصّين على دِكَك يجوّدون آيات من القرآن تحت بَصَر شيخ كفيف بيده عصا طويلة. صوت الصَّبيّة يطغى على أصوات الجميع فيُسرّب إحساسًا بأنها من طبيعة تختلف عن باقي أقرانها. برهة، ثم نمرّ إلى حقل فيه نساء يجمعن

 صورة مبكرة لأم كلثوم بالزي البدوي مع شقيقها خالد

صورة مبكرة لأم كلثوم بالزي البدوي مع شقيقها خالد

اقرأ أيضاً

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

نجيب سرور  وصل مبكرًا للمنطقة الخطر

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

هل كيرلس الرابع محرر المرأة؟

محمد عباس أو الهروب في  حظر التجول  

محمد عباس أو الهروب في  حظر التجول  

ذكريات فيروز كما روتها لنازك باسيلا

ذكريات فيروز كما روتها لنازك باسيلا

لطيفة الزيات: قائدة انتفاضة ١٩٤٦

لطيفة الزيات: قائدة انتفاضة ١٩٤٦

رسالة من المغنية إلى زعيمة النسوية

رسالة من المغنية إلى زعيمة النسوية