الميلنيالز والسلطة‎

التفكير للأمام

الميلنيالز والسلطة‎

  • أسبوعي
  • نص
  • كتابة

ماذا يريد الميلنيالز وكيف يفكرون، لكن يوجد سؤال أسبق على هذا من هم الميلنيالز وكيف كانت الإنترنت محركهم لتغيير كل شيء عرفناه واعتدناه!

”نحن لا نزدرى السلطة”، ليس كلنا على الأقل، نحن فقط لا نحترم “السلطوية”، ما أعنيه بهذا أن جيلنا أو ما يطلق عليه الآن “الميلنيالز” يقدرون “سلطة” المعرفة، ومهارات القيادة، ويقاومون السلطة النابعة من” Because I said so / لأننى قلت هكذا”، نريد أن نعرف لماذا تتم الأمور بهذا الشكل أو بذاك؟ لماذا من الأفضل أن تتم هكذا؟ لماذا يكون رأي مديري أكثر أهمية من رأيي حتى لو كان مخطئًا؟
المسألة فقط أننا نفكر للأمام، نريد قادة يصلون بنا جميعًا إلى مكان أفضل، وليسوا سلطويون يحافظون على الوضع الراهن، سندعم فقط من لديهم رغبة 

وذكاء ورؤيةً، لكننا بالتأكيد لن نتبع شخصًا أو أفكارًا لأنهم أخبرونا بذلك، السلطة يجب أن تملك منطق وشرح، وليس أوامر وجمل خبرية، ربما نقبل، مضطرين فى لحظات، بعض نماذج السلطة التى نكرهها، نعم الظروف قد تجبرنا، لكننا سنتبع فقط من يقودون؛ لا من يأمرون. لن نتوقف أبدًا عن سؤال السلطة و”نغزها”. ربما يفقد بعضنا إيمانهم بالديموقراطية كـ”أداة”؛ ولكننا دائمًا سنسعى لظروف أفضل، سنسكت أحيانًا فقط لا تأمنوا صمتنا، فالمفاجآة بالتعريف ودائمًا تأتى من حيث لا تحتسبون وغالبًا مختلفة عن سابقتها ”.
رسالة من ميلنيال مجهول!

”نحن لا نزدرى السلطة”، ليس كلنا على الأقل، نحن فقط لا نحترم “السلطوية”..

1. هل تتذكرون “كوداك”؟
لعقود كانت كوداك التى تأسست فى عام 1888 معادلاً شبه وحيد لكل ما يخص التصوير، فى أغلب سنوات القرن العشرين: كان العملاق الأمريكى لصناعة الصورة والفيلم والكاميرا، يحتكر تقريبًا سوق التصوير ومعداته فى العالم، يتذكرها جيدًا أجيال من قضوا مراهقتهم وشبابهم فى النصف الثانى من القرن الماضى، تتلامس ذكريات العديد منهم بها، ربما لديهم لها نوستالجيا تجاه عالم سيطرة كوداك أيضًا.
فى يناير 2012 تقدمت كوداك إلى محكمة المنطقة الجنوبية بنيويورك بملف لإشهار إفلاسها!

توقفت الماكينة العملاقة عن صناعة الكاميرات الرقمية، وكاميرات الفيديو، وإطارات الصور الرقمية. كوداك بدأت فى بيع أصول وشركات وبراءات إختراع لإنقاذ نفسها من الإفلاس.
فى 16 يوليو2010: وضع كيفين سيستروم المولود 1983، بعد ما يقرب من قرن كامل من تأسيس كوداك، الصورة الأولى على تطبيق “إنستجرام” بعد أربعة شهور من حصوله على خمسمئة ألف دولار من رأسمال مغامر لتنفيذ فكرته؛ “إنست” من Instant Camera كاميرا فورية و“جرام” من Telegram تلغراف، فكرة الشاب ذي الـ27 عاما وقتها: أن تصنع صورك الخاصة

بطريقتك، تعدلها كما تحب، تشاركها فى لحظتها مع آخرين من تليفونك المحمول. نعم.. بهذه البساطة.
فى مارس 2012 بعد أقل من عامين على الصورة الأولى – وبعد شهرين من إفلاس كوداك – بيعت “إنستجرام” الشركة التى لا يعمل بها 13 شابًا فقط إلى فيسبوك بمليار دولار، نعم ألف مليون دولار!
فى الأغلب أن كيفن وفريقه لم تشغلهم كوداك قط فى أي لحظة.
2. ما الذى لم تفهمه كوداك؟
أين ذهبت “سلطتها” فى عالم التصوير؟ ما الذى تغير/ يتغير؟ كيف استطاعت “ميلشيات” مثل داعش أن تنتزع 

فى يناير 2012 تقدمت كوداك إلى محكمة بنيويورك بملف لإشهار إفلاسها!

“سلطة” من “دول قومية” على أراضيها رغم الجيوش الوطنية والأسلحة؟ كيف انتصر ماكرون القادم من خارج الأحزاب التقليدية وفاز برئاسة فرنسا؟
كيف أصبحت قائمة الشركات الخمسمائة الأكبر فى العالم شبه محتلة من شركات لم تكن موجودة منذ 10 أعوام؟ كيفن سيستروم، ومارك زوكربرج مؤسس فيسبوك، وملالا يوسف زاي، أصغر من حصل على جائزة نوبل، وتميم بن حمد أمير قطر، وإيفانكا ترامب، وسباستيان كيرتس رئيس وزراء النمسا، وبيونسيه أحد القلائل الذين يعرفهم العالم باسمهم الأول فقط، ومحمد بن سلمان ولى العهد السعودى، وحتى

كيم يونج أون رئيس كوريا الشمالية، أصغرهم 20 عامًا وأكبرهم ستة وثلاثون وجميعهم، بعيدًا عن مقاربة كل منهم للـ”سلطة” فى مجاله – ينتمون للميلنيالز.
هل يغير “الميلنيالز” أشياء ما تتعلق بالسلطة؟
هل يفعلون ذلك لأنهم “السلطة” أم معارضتها؟
هل تتغير ”المعارضة” أم تتغير “السلطة”؟
3. هل “تتحلل” السلطة؟
دائمًا كان لدى السلطة؛ أى سلطة، فى البيزنس أو فى السياسة أو حتى كرة القدم، حواجز تمنع الاقتراب منها، تجعل

اقرأ أيضاً

نساء القاهرة من المقابر إلى الكافيه

نساء القاهرة من المقابر إلى الكافيه

صراع الشريعة والقانون الحديث

صراع الشريعة والقانون الحديث

في حرب غزة عرفنا...كيف تقتل مدينة

في حرب غزة عرفنا...كيف تقتل مدينة

من أنتم..؟تأملات في نرجسية القذافي

من أنتم..؟تأملات في نرجسية القذافي

محاولة دخول إلى متاهة يوسف شاهين

محاولة دخول إلى متاهة يوسف شاهين

تشوهات الحداثة القانونية 

تشوهات الحداثة القانونية