إن كنت ممن يعتقدون أنك تستخدم نظام التموضع العالمي حين تقوم بفتح تطبيق الخرائط في هاتفك المحمول فقط.. فقطعًا أنت مُخطئ!
هل فكرت يومًا أن إجابات أسئلة مثل: أين نحن؟ كم الوقت الآن؟ أين نعيش؟ ما شكل مدينتنا ؟ كم سرعتنا؟ ما الحالة المرورية ؟ هل هناك سيارة أجرة في الجوار يمكن طلبها؟ كم يحتاج السائق من الوقت ليصل إلي؟ كم ستكون تكلفة الرحلة؟ كيف أصل إلى ذلك العنوان؟ وما وسيلة المواصلات الأمثل للذهاب الى ذلك المكان؟ مرتبطة بمجموعة من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض.
جهاز مزامنة العالم
الأقمار ليست مسؤولة فقط عن الإجابة عن هذه الأسئلة حتى أبسط العمليات التي تقوم بها يوميًا كاستخدام ماكينة
صراف آلي أو تحويل بنكي أو حجز قطار أو طائرة كلها مرتبطة أيضًا بتلك الأقمار، التي تعرف بنظام التموضع العالمي أو GPS.
إن كنت ممن يعتقدون أنك تستخدم نظام التموضع العالمي حين تقوم بفتح تطبيق الخرائط في هاتفك المحمول فقط فقطعًا أنت مُخطئ فنظام التموضع العالمي يتحكم في الكثير من مناحي حياتنا الحديثة. لا يلعب نظام التموضع فقط دور الملاح الذي يخبر أين نحن، بل تعدى ذلك ليكون ساعة العالم الحديث، التي يضبط توقيته بها أو ما يمكن تسميته “جهاز مزامنة العالم”.
الخرائط مسقطًا رأسيًا للأرض يرون عبرها الأرض، التي يعيشون فيها من أعلى.
في العصور القديمة، عندما كان الطيران مجرد حلم لم يكن رسم تلك الخرائط بالأمر الهين، ولم يملك الأقدمون تصورًا متكاملًا حول شكل الأرض التي يعيشون عليها. عانت تلك الخرائط دائمًا من عدم الدقة ومع تطور الزمان والإمكانيات وتمكن البشر من رسم خرائطهم بشكل دقيق، ظلت هناك معضلة السؤال الذي يسأله كل ناظر إلي خريطة: “أين أنا الآن علي تلك الخريطة؟” فما فائدة الخريطة إن لم تكن تعلم مكانك عليها؟
كم الساعة الآن؟
منذ بداية الخليقة اتفق أن تكون الخرائط مسقطًا رأسيًا للأرض يرون عبرها الأرض، التي يعيشون فيها من أعلى. في العصور القديمة، عندما كان الطيران مجرد حلم لم يكن رسم تلك الخرائط بالأمر الهين، فلم يملك الأقدمون تصورًا متكاملاً حول شكل الأرض التي يعيشون عليها. وعانت الخرائط دائمًا من عدم الدقة ومع تطور الزمان والإمكانيات وتمكن البشر من رسمها بدقة ظلت هناك معضلة السؤال الذي يسأله كل ناظر إلى خريطة: “أين أنا الآن علي تلك الخريطة؟” فما فائدة الخريطة إن لم تكن تعلم مكانك عليها؟
المدينة بعين عليا..
استخدم البشر على مَرّ تاريخهم تقنيات متعددة للإجابة علي ذلك السؤال إلا أن أكثر تلك الطرق فاعلية كانت عبر تحديد أي ثلاثة معالم – أو أكثر – محيطة بالراصد، وحساب مسافة الراصد عنها وتحديدها علي الخريطة ومطابقة تلك المعالم في الحقيقة مع صورها علي الخريطة للحصول علي مكان الراصد بدقة واتجاهه.
مع مرور الزمن وتطوّر الإمكانيات ظلت الطريقة القديمة مستخدمة إلا أنه تمّ إحلال المعالم التقليدية الموجودة على الأرض بشواخص الإلكترونية موجودة في الفضاء الخارجي تعرف باسم الأقمار الصناعية.
أنظمة تحديد المواقع بشكل عام، وأشهرها نظام GPS المملوك لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، منذ نشأتها في العام 1973، اعتمدت علي نفس النظرية القديمة، تحديد موقع الراصد بالنسبة لثلاثة أجسام أو أكثر في وقت معين. في كل مرة يحاول شخص ما استخدام هاتفه المحمول لمعرفة مكانه على الخريطة فإن هوائي نظام GPS المُدمج في الهاتف يقوم بحساب المسافة بين الهاتف و4 أقمار صناعية على الأقل من مجمل 24 قمرًا صناعيًا يطوفون حول الأرض وحساب وقت الرصد بدقة، لذا فكل قمر صناعي يحتوي على ساعة ذرية، وهو ما دفع أنظمة تحديد
كيف يعمل الـGPS