حلقات زحل

مختارات عن فلوبير وصناعة الحرير

حلقات زحل

  • أسبوعي
  • نص
  • كتابة

هذه المقتطفات هي من كتاب “حلقات زحل”، وهو عبارة عن رحلة على الأقدام في الساحل الشرقي الإنجليزي، لكنها تستحضر معها واقعنا المعاش بكل مآسيه!

زيبالد، ج. ماكسميليان زيبالد (1944-2001) من الكتاب الألمان القلائل الذين نالوا شهرة أوسع في العالم الأنجلوسكسوني قبل اكتشافه في البلدان الناطقة بالألمانية، على الرغم من أنه كان يكتب دومًا بالألمانية.
هاجر إلى إنجلترا منذ منتصف الستينيات حيث عمل مدرسًا للأدب الألماني الحديث في جامعة نوريتش في شرق إنجلترا. يمزج زيبالد في كتاباته بين الخيال والواقع، بين الحلم والذكرى ولا يحب أن يحدد نفسه في جنس أدبي معين. من أهم مؤلفاته “المهاجرون” و “أوسترليتز” و”دوار أحاسيس”. هذه المقتطفات هي من كتاب “حلقات زحل

 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،

بورتريه رسمه هيك بوليستر لزيبالد في الذكرى الثانية لوفاته 2003 بعنوان “العين أو التوقيت الأبيض” تنقسم إكريليك على قماش إلى خمسة أقسام، أربعة منه ينظر من زوايا مختلفة. تظهر الصور الأربعة التي تصور زيبالد بشكل تدريجي ويختفي الضوء الساطع على رأسه، في حين يمثل الجزء السفلي حياة ساكنة غامضة تتألف من قوالب قلم رصاص وأشياء أخرى، بعضها يبدو وكأنه أحجار صغيرة مصقولة!

وهو عبارة عن رحلة على الأقدام في الساحل الشرقي الإنجليزي، لكنها تستحضر معها واقعنا المعاش بكل مآسيه.
فلوبير

درست جانين داكينز، التي كانت تسكن في حارة صغيرة قريبة جدًا من المستشفى، مثل مايكل، في أوكسفورد. وخلال مسيرة حياتها طورت، إلى حد ما، علما خاصا بها لدراسة الأدب الفرنسي في القرن التاسع عشر، يخلو من أي ادعاء فكري، وينطلق دائمًا من غرائب التفاصيل لا من الأمور الواضحة، خصوصًا فيما يتعلق بجوستاف فلوبير، الذي حظي لديها بأعلى تقدير وكانت

تقتبس لي في مختلف المناسبات من مراسلاته المكونة من آلاف الصفحات، مقتطفات كانت تثير دهشتي مجددًا في كل مرة. وبخلاف ذلك كانت تدخل في أثناء عرضها لأفكارها في حالات تكاد تعد ولعًا مثيرا للقلق، وتحاول بأكبر قدر من الاهتمام الشخصي أن تتحرى الأسباب وراء الشكوك الكتابية لدى فلوبير؛ الخوف من الخطأ، حسب قولها، هو ما كان يجعله يبقى أحيانا لأسابيع وشهور أسيرًا لأريكته، ويجعله يخشى أيضًا ألا يستطيع من بعد ذلك أبدًا أن يخط ولو نصف سطر،  دون أن يشين ويحرج نفسه على أسوأ نحو. في تلك الفترة، قالت جانين، لم يتبد له فقط أن كل كتابة مستقبلية مستبعدة تمامًا،

 هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة،

مدام بوفاري

بل وكان علاوة على ذلك على قناعة بأن كل ما كتبه عبارة عن سلسلة من الأخطاء والأكاذيب التي لا تغتفر بعواقب مجهولة. ادعت جانين أن شكوك فلوبير تعود إلى ما كان يعتقد أنه لاحظه من سفه هيمن فعليًّا على عقله وأخذ يزداد بلا توقف. وكأنه، كما قال ذات مرة، يغرق في الرمل. ربما لهذا السبب، كما ترى جانين، يحظى الرمل بأهمية كبيرة جدًا في مجمل أعمال فلوبير. يغزو الرمل كل شيء. قالت جانين إنه كثيرًا ما يتكرر في أحلام اليقظة والنوم لدى فلوبير الزج بسحب غبار مخيفة، تتحرك بعدما أُثيرت فوق السهول القاحلة للقارة الأفريقية نحو الشمال عبر البحر المتوسط وشبه 

الجزيرة الإيبرية، حتى تتساقط في لحظة ما مثل الرماد على حديقة التويلري، أو على إحدى ضواحي روون أو على مدينة ريفية في قلب النورماندي، وتخترق أدق الثنايا. في حبة رمل في ذيل فستان إيما بوفاري، قالت جانين، رأى فلوبير كل الصحراء، وكل ذرة غبار كانت تزن عنده وزن جبال الأطلس.
قصر سومرليتون

بالفعل أنجز مورتون بيتو خلال سنوات قليلة المبنى الذي كان يحلم به “قصر سومرليتون”؛ قصر أميري على الطراز المسمى بالأنجلو-إيطالي بتجهيزات داخلية كاملة في محل البيت الإقطاعي القديم الذي هُدم. في عام 1852 نُشرت في مجلة Illustrated London News

اقرأ أيضاً

 ملفات إبستين أبشع من الخيال

 ملفات إبستين أبشع من الخيال

تحرير المرأة في الميلودراما الوطنية

تحرير المرأة في الميلودراما الوطنية

الوحدة الوطنية على الطريقة الناصرية

الوحدة الوطنية على الطريقة الناصرية

بهيجة حافظ على يوتيوب

بهيجة حافظ على يوتيوب

ذئاب تعوي في رأسي

ذئاب تعوي في رأسي

البيرة: ابنة الماء والقمح

البيرة: ابنة الماء والقمح